الخميس، 4 فبراير 2010

شيخ العرب على غنيم ..مؤسس قرية بنى غنيم

كان الاستاذ الأول للتقاليد العربية الأصيلة
يعد الشيخ على غنيم مؤسس قرية بنى غنيم وأبو أهلها على تواتر تاريخهم واحد من التربويين الفطريين الكبار الذين تمكنوا من وضع البنية الأساسية لتقاليد مجتمع "سعادنة بنى غنيم " بل ونجح فى أن يكون مقره فيها هو عاصمتهم وأبناؤه هم" كرسى " عرب السعادنة قاطبة ــ ففى بنى غنيم ــ كان عمدة عرب السعادنة بالجمهورية وهو شيخ العرب خليفة على غنيم النجل الأكبر للراحل الكبير على غنيم نفسه 0
كما نجح فى صياغة تقاليد وقيم ونماذج أكدها برسوخ فى دروس تربوية يومية عن طريق المعايشة وأصطلح لذلك أداب أصيلة تبدأ مع الطبقات الدنيا بلاترفع وتتصاعد معها درجاتها بلاتفرقة مع علية القوم وبسطائهم معا 0
علم أبناءه أن يقولوا للواحد من العبيد الذين كان القدماء يجلبونهم للخدمة من السودان والجنوب عند المناداه " ياعبد الخير " وليس ياعبدى ولا يا خادمى ـ وظل هذا سلوكاً يتوارث
يذكرون عنه أنه كان رجلاً عجيباً مزعم قوته وصلابته الفطرية كطبع أصلى توارثه من مجتمع جدوده من رجال القبائل فقد كان متديناً وروحانياً يتميز بشفافية عالية لدرجة أن روايات متعددة أكدت أنه دفن بأرضية مسجد " البشاتوه " و أن قبره عثر عليه مع أحد الصالحين من أبناء بنى غنيم هو وولده الشيخ خليفه على غنيم 0
أثناء التجديد الثانى للمسجد وكان جثة كل منهما غارقة فى الحناء وكان المرحوم خليفة على غنيم معروف بورعه وتقواه وشفافيته ويتردد روايات كثيرة ترفعه إلى منزلة الأولياء وتأتى أهمية الموقع الحالى للمسجد " البشاتوه " ومزارات الشيوخ الأربعة 0
أنها كانت منطقة عالية تسمى " الكوم " ولاتصلها المياه الجوفية ولا الأرضية فاختارها أهالى بنى غنيم القديمة كمنطقة متميزة للدفن بأعتبارها أعلى سطح للأرض فى القرية كلها فقد كان نهر النيل يغمر المنطقة ويحاصر أهاليها أعالى الكوم الذى كان مكان إقامة على غنيم الكبير وأرض مدفنه فى ذات الوقت 0
كان الرجل رغم ثرائه لايحب الفخر وكانت كل أعماله موجهة بإخلاص يستهدف رضى الله عزوجل فقد ترددت روايات عن ملكيته التى وصلت إلى 500 فدان كاملة بأرض الخورمان بشرق البحر عدا ممتلكاته بالمنطقة محل نزلة بجوار قمن العروس القديمة وأنه كان نموذجا للإجتهاد والعمل بمزارعه الأمر الذى حقق له ولأبنائه يسرا فى العيش وثروة متوارثة
كان طويل القامة حسن السمت يقال أن جسده لشدة صلاحه أكتشف كما هو غارق فى الحنة عند أرض مسجد البشاتوه كما كان ملتزماً فى عباداته محباً لعمل الخير ويلاحظ أن هذه الروايات لاتتكرر على ألسنة العامة فى القرى إلا حول أولياء الله الصالحين
أنجب مجموعة كبيرة من الأبناء أشهرهم خليفة وعبد الباقى وجبر إلا أن رغبته الموروثة فى مضاعفة عدد أفراد القبيلة وتكوين مجتمع " العزوة " كانت وراء زواجه المتكرر سواء من قربائه السعادنة أو العائلات الأخرى 0
ويصر الحاج شاكر عبد الباقى من كبار السن ورؤس بيوتات بنى غنيم حالياً أن على غنيم الجد الأصلى للقريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة جــاء إلى المنطقة من مكان يدعى الشروق بالجزيرة العربية وكان جده الأول هو الصحابى عباس بن مرداسى السلمى الذى قدم أيام الفتح العربى مع الفاتح عمرو بن العاصى إلا أن هذه الرواية تتعارض مع روايات أخرى يعتد السعادنة عمومهم إلى جدهم الصحابى الشهير " سعدى " 0
وقد أشتهر على غنيم بالكرم كما اشتهر بالعبادة والتقوى ولهذا أهتم ببناء المسجد كما أهتم ببناء ديوان السعادنة ومسجد البشاتوه الأول لأكرم الضيف والثانى للعبادة وصلوات الجماعة والاعتكاف 0
ويردد أحفاء على غنيم مؤسس القرية أنه كان لايتسامح فى الآداب ولا العادات ولا التقاليد التى تأكدت وتوارث وعلى رأسها احترام النساء لبيوت الزوجية لدرجة أنه قام بتطليق إحدى نسائه ــ وكان تزوجها من منطقة حلوان ــ لمجرد أن رآها أعلا سطح المنزل مع صديقة لها ومكشوفة للمارة وهو ماتكرر مع العديد من نسائه الكثيرين لأسباب محدودة تتعلق بالخروج عن التقاليد البدوية أو العربية أو الدينية 0
وقد كان لذكاء شيخ العرب على غنيم وقدرته الفائقة على إدارة أملاكه واستثمار عائدها بخلق ودون تبذير أو اسراف أنعكس ذلك على ذريته التى اكتسبت حكمته وأخلاقه وتوارثت حالة ميسورة ومستوى طيبا من العيش تمثل فى عشرات من الدواوين الواسعة الموروثة من الجدود والآباء السابقين او التى قاموا ببنائها وتجديدها من ارثهم الذى ورثوه عن الكبار 0
ومن المآثر التى لاتنسى للراحل الكبير على غنيم مؤسس أرض " كرسى " السعادنة على أرض بنى غنيم أنه كان يحرص على تحفيظ اولاده للقرأن الكريم وأن القرية كلها كانت تحفظه حتى النساء منهم لم يكن يتخلف عن هذا الواجب الهام وهو ماكان له أثره فى الحفاظ على الخلق الدينى المتوارث واتساع التدين وانتشار الفضائل 0

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق